حسين نجيب محمد
466
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
ذبح الحيوانات من الدماء ، والشحوم والأحشاء ومساحيق العظام بالإضافة إلى أعداد من الهرمونات طمعا في زيادة انتاجها من اللحوم والألبان والبيض . وفي نوفمبر 1986 م فوجئت بريطانيا - ومن بعدها العديد من الدول الأوروبية - بانتشار عدد من الأمراض المستعصية في تلك الحيوانات التي غذيت بالبروتينات الحيوانية ، وقد فطرها اللّه تعالى على أكل الأعشاب والحبوب النباتية . وكان من أخطر هذه الأمراض ما عرف باسم « مرض جنون البقر » ( Mad cow Disease - Buvine spongiform Encephalopathy or B . S . E ) . وهذا المرض يهاجم مخ الحيوان فيدمره تدميرا بتحويله إلى حالة إسفنجية منخربة ومتآكلة ، فيفقد السيطرة على ذاته وحركاته ويهيج هياجا شديدا حتى الموت . وقد ثبت انتقال هذا المرض إلى أكلى لحوم وألبان تلك الحيوانات المصابة وإلى السلالات التي أنتجتها ، ممّا اضطر السلطات في أوروبا إلى إصدار القرار بحظر استخدام البروتينات الحيوانية في تغذية كل من الماشية والأغنام والدواجن ، وذلك في سنة 1988 م ، وبإعدام جميع الحيوانات المصابة ممّا أدّى إلى خسائر مادية فادحة ، ففي الفترة من نوفمبر 1986 م حين تمّ تشخيص مرض « جنون البقر » لأوّل مرّة إلى إبريل 1991 م تمّ إعدام أكثر من ستة وعشرين ألف رأس من البقر المصاب « 1 » . ثالثا : إنّ تركيب أسنان الإنسان ومعدته تدلّ على أنّه من فصيلة آكلي النبات ، فليس له سوى أربعة أنياب صغيرة أمّا سائر أسنانه فهي
--> ( 1 ) الإعجاز العلمي : ج 2 ، ص 90 .